قطب الدين الحنفي
137
تاريخ المدينة
رضى اللّه تعالى عنه بعزلاء المزادة ففتحت فسال الفضيح فيه فسمى مسجد الفضيح والفضيح نوع من الخمر وهو ما افضح من البسر من غير أن تمسه النار ، ويقال له الفضوح وهو من أسماء الخمر . قال الحافظ محب الدين : ومسجد الفضيح قريب من قباء شرقيه ويعرف بمسجد ( ق 156 ) الشمس . قال الشيخ جمال الدين : وهو على شفير الوادي على نشز من الأرض مرضوم بحجارة سود وهو صغير جدا . ومنها : مسجد بني قريظة عن محمد بن عقبة بن أبي مالك قال صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيت امرأة في الحضر في بني قريظة فأدخل الوليد بن عبد الملك ذلك البيت في المسجد حين بناه . قال الحافظ محب الدين : روى عن أبي رفاعة عن أشياخ من قومه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى في بيت امرأة من بني قريظة فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة ، وقيل إنما أدخل البيت في المسجد عمر بن عبد العزيز حين بنى مسجد قباء . قال الحافظ محب الدين : وهذا المسجد باق في العوالي طوله نحو العشرين ذراعا وعرضه كذلك وفيه نحو ستة عشر أسطوانا فتهدم ووقعت منارته ، وأخذت أحجاره وقد كان مبنيا على شكل بناء مسجد قباء ( ق 157 ) وحوله بساتين ومزارع . قال الشيخ جمال الدين : هذا المسجد شرقي مسجد الشمس بعيد عنه بالقرب من الحرة الشرقية على باب حديقة تعرف الآن بحاجرة وقف على الفقراء بين أبيات خراب هي بعض دور بني قريظة وهو شمالي باب الحديقة وطوله نحو من خمسة وأربعون ذراعا وعرضه كذلك ، وبقي أثره إلى العشر الأول بعد السبعمائة فجدده وبنى عليه حضير مقدار نصف قامة وكان قد نسي فمن ذلك التاريخ عرف .